28 أبريل 2013 08:00

تخضع خارطة السفر الجوي لإعادة رسم مساراتها، وذلك نظرًا لبطء معدلات النمو في الأسواق التقليدية وطفرة انبثاق اقتصادات جديدة، مثل الهند وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، هذا حسبما جاء على لسان السيد جيمس هوجن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، اليوم.  

وتزامنت تصريحاته تلك مع إعلان الاتحاد للطيران عن الاستثمار الاستراتيجي لدى شركة جت إيروايز، التي تُعدّ ثاني أكبر شركة طيران على مستوى الهند. 
وخلال محاضرة Airneth/إيرنذ  السنوية الخامسة التي ألقاها أمام عدد من الرؤسائ التنفيذيين وصناع القرار والباحثين، قال السيد هوجن أن هناك نقلة رئيسية تحدث على مستوى الاقتصاد العالمي، وتؤثر بشكل كبير على صناعة النقل الجوي، مما يستدعي شركات الطيران لإعادة تشكيل شبكات وجهاتها والدخول في شراكات جديدة لتظل قادرة على المنافسة. 
حيث قال: "تشهد الأسواق التقليدية نموًا، لكن ذلك النمو يسير بوتيرة بطيئة. فيما تندفع الأسواق الناشئة بقوة نحو السطح."
وأضاف: "إننا نشهد تغيّرًا في تدفق حركة المرور والتركيبة السكانية. فما عادت الأسواق التقليدية تحظى بذات الظهور، خاصة مع القيود الكثيرة المحيطة بحركة نموها كعدم كفاية البنية التحتية والمقاومة السياسية المستحكمة لأي تغيير."
وأضاف أيضًا: "ومن الملاحظ أن منطقة الخليج العربي- مركز العالم الجغرافي- قد بدأت تبرز في الوقت الحالي كمركز عالمي لقطاع النقل الجوي، مع أعداد المسافرين المتنامية عبر منطقة الخليج العربي والتي أصبحت تفوق معدلات النمو في القطاع."
وتُشير أرقام الاتحاد الدولي للنقل الجوي، عن شهر فبراير/شباط، 2013 على ارتفاع حركة المرور عبر مركز الشرق الأوسط بقرابة 10.6 بالمئة عنها في شهر فبراير/شباط من العام الماضي 2012، ومقارنة بمعدل النمو العالمي الذي بلغ 3.7 بالمئة. 
ومن حديث السيد هوجن أن قطاع الطيران يدخل مرحلة جديدة من الاندماجات، نظرًا لأنه لا يمكن لشركة طيران منفردة تلبية النمو العالمي لحركة المسافرين. وقال أن هناك نموذج أعمال مركّب جديد قد بدأ بالظهور، حيث تقوم فيه التحالفات بحصص أقلية بسد الثغرة بين التحالفات الكلية والتحالفات التقليدية المعروفة.
ويُشار أنه بالإضافة إلى استثمار الاتحاد للطيران الجديد لدى شركة جت إيروايز، فإن لديها حصصًا لدى كل من شركة طيران برلين (ما يقرب من 30 بالمئة)، وطيران سيشل (40 بالمئة) وفيرجن أستراليا (8.56 بالمئة) وطيران إيرلينغوس (ما يقرب من 3 بالمئة)، وتواصل الشركة البحث عن مزيد من الفرص التي تحمل فوائد مالية واستراتيجية على حد سواء.
وقال السيد هوجن في هذا الصدد: "يسهم نموذج العمل الجديد في توفير الكثير من الفوائد التي كانت تقتصر فقط على الاندماجات الكاملة أو الاستحواذ."
وتشتمل تلك الفوائد على عمليات الشراء المشتركة والاستفادة المتبادلة من الطائرات، والتدريبات المشتركة للطيارين وطواقم الضيافة، والمشاركة في المبيعات على مستوى الوجهات المشتركة، والتركيز الثنائي على نمو العائدات والحد من التكاليف. 
 واستطرد السيد هوجن في خطابه منوّهًا إلى أن ما يمكن أن يعوق نمو قطاع الطيران هو نقص الاستثمار الحكومي في الإدارة ذات الكفاءة للمجال الجوي، ومواصلة تطبيق القيود، التي تم وضعها منذ عقود مضت، على العمليات التشغيلية والاستثمار.
وأكد السيد هوجن على أن أكثر الأسواق استفادة من النمو المتواصل للنقل الجوي، ستكون تلك التي تتمتع "بسلطات اختصاص صديقة للطيران"، حيث تعترف حكوماتها بالمساهمات الاقتصادية الهامة لشركات الطيران وبالتقدّم التقني والقدرات المتطورة للطائرات. 
ومن حديثه أيضًا إلى الحضور أشار هوجن أنه يمكن زيادة النمو للحد الأقصى في الأسواق المشابهة لأبوظبي، حيث تتبنى حكومتها سياسات الأجواء المفتوحة وتطبقها، هذا فضلاً عن تبنيها لخطط المطارات والبنى التحتية وممرات الفضاء الجوي واللوائح التشغيلية التي تدعم قطاع الطيران وعملائه على حد سواء.