10 أبريل 2013 12:00

وحسب ما يراه جيمس هوجن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، فإن العالم يشهد إعادة رسم خارطة السفر الجوي العالمي نظرًا لصعود الأسواق الجديدة وضمور الأسواق التقليدية الكبرى، فضلاً عن تغيّر تركيبة صناعة الطيران بشكل عام لتتمكن من استيعاب مختلف الظروف المتغيّرة. 

توجّه في كلمة للوفود المشاركة في القمة العالمية برؤية مستقبلية ناضجة حول حال صناعة الطيران 

"نشهد إعادة رسم خارطة السفر الجوي العالمي" و"يبدو التقدّم مستبعدًا من دون القيام بتغييرات جذرية"

استراتيجية المحاور الثلاثة في التوسع تحصد نجاحات كبيرة بالنسبة للاتحاد للطيران 
وحسب ما يراه جيمس هوجن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، فإن العالم يشهد إعادة رسم خارطة السفر الجوي العالمي نظرًا لصعود الأسواق الجديدة وضمور الأسواق التقليدية الكبرى، فضلاً عن تغيّر تركيبة صناعة الطيران بشكل عام لتتمكن من استيعاب مختلف الظروف المتغيّرة.


وخلال حديثه في أبوظبي اليوم في القمة العالمية لمجلس السياحة والسفر العالمي، توجّه السيد هوجن إلى أكثر من 800 ممثل من كبار التنفيذيين في عالم السفر قائلاً بأنه من المستبعد أن تتمكن شركات الطيران العتيقة من إحراز أي تقدّم ما لم تقم بإجراء تغييرات جذرية على طريقة إدارتها لأعمالها.


وإضافة إلى التحديات المستمرة التي يضعها أمامنا الاقتصاد العالمي جراء انعدام الاستقرار فيه والتقلبات المتواصلة المحيطة بأسعار الوقود والتوريد، أفاد السيد هوجن إلى أن النمو المتسارع لأسواق جديدة في عالم السفر مثل الهند وأفريقيا والشرق الأوسط، سيعني أن على شركات الطيران إعادة هيكلية شبكاتها لتلبية تدفق حركة المرور المتغيرة. 


مؤكّدًا بقوله أن منطقة الشرق الأوسط تُعدّ حاليًا واحدة من أسرع المناطق نموًا، حيث يشهد عدد من المراكز الجديدة الكبرى ومن بينها العاصمة أبوظبي تطورًا واسعًا لتلبية النمو الاقتصادي المتسارع في منطقة الخليج العربي والسعي إلى ربط الأسواق الجديدة بالأسواق التقليدية.


ولتتمكن الأجيال القادمة من شركات الطيران من الانضمام بشكل قوي وفاعل إلى عالم السفر الجوي الجديد، قال السيد هوجن أنها تحتاج إلى "الرؤية الناضجة والاستعداد لاتخاذ منحىً مختلفًا عن السائد"، لتتمكن بالتالي من الحد من التكاليف وتحسين الإنتاجية وإيجاد طرق جديدة وغير مكلفة للوصول إلى الأسواق الجديدة.  
ومن كلامه أيضًا: "تحتاج شركات الطيران على امتداد العالم إلى التكيّف مع "العالم الجديد" وتحديد الأسواق المتنامية والسعي للوصول إليها. ومن هنا ينبغي على القطاع إيجاد الموظفين من ذوي الكفاءات العالية إلى جانب توفير التدريب اللازم لتأهيلهم لمثل هذا النمو الجديد، فضلاً عن استكشاف فرص النمو الفعالة من حيث التكلفة."
وأشار إلى أن الاتحاد للطيران ابتكرت نموذج أعمال جديد يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في النمو المتساوق واتفاقيات الشراكة بالرمز والاستثمار في حصص الأقلية لدى شركات الطيران الأخرى. وتتماشى هذه الاستراتيجية مع وتيرة النمو السريع الذي تحققه العاصمة أبوظبي كمركز عالمي جديد للسفر الجوي، مساهمة في ربط شبكات وجهات شركاء الاتحاد للطيران.وفي الوقت الحالي، تمتلك الاتحاد للطيران 42 اتفاقية شراكة بالرمز، فضلاً عن استثمارات في الحصص لدى أربع شركات طيران، تشمل: طيران برلين وطيران سيشل وطيران فيرجن أستراليا وطيران إيرلينغوس. 


وقد ساهمت تلك الشراكات في تحقيق فوائد جمة للاتحاد للطيران على صعيد النتائج المالية، حيث بلغ نصيب شراكات الحصص واتفاقيات الشراكة بالرمز 20 بالمئة من إجمالي عائدات الاتحاد للطيران، أي ما يوازي 182 دولار أمريكي ليرتفع بنسبة 34 بالمئة خلال الربع الأول من العام 2013 مقارنة بالفترة ذاتها عن العام السابق.


وقال السيد هوجن: "وتضمن الفرص الاستثمارية في الحصص التزام كلاً من شركات الطيران وتسهيل وصولها إلى الأسواق الجديدة بأسعار تنافسية مع مراعاة قيود واعتبارات الاستثمار الأجنبي. وتسهم تلك الاستراتيجية في تجنب الدخول في الإجراءات المطوّلة لعمليات الدمج والاستثمارات الكبيرة، ويساعد على مواصلة التوسع عبر العلامات التجارية العالمية الكبرى والمرموقة، في الوقت الذي توفر فيها المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف، بما في ذلك إمكانية الوصول للأسواق المتنامية فضلاً عن تحقيق وفورات كبيرة من خلال تقاسم الموارد والشراء المشترك."


وأكد السيد هوجن بقوله أن استراتيجية الاتحاد للطيران تهدف للتركيز عى الأسواق المتنامية ومواصلة بناء "طريق حرير" جديد يسهم في ربط الأسواق عبر أبوظبي.